٧ - عدم قبول شهادة المبتدع وروايته، فقد أجمع أهل العلم من المحدِّثين والفقهاء وأصحاب الأصول على أن المبتدع الذي يكفر ببدعته لا تقبل روايته، وأما الذي لا يكفر ببدعته فاختلفوا في قبول روايته، ورجح الإمام النووي ﵀ أن روايته تقبل إذا لم يكن داعية إلى بدعته، ولا تقبل إذا كان داعية (١).
٨ - المبتدعة أكثر من يقع في الفتن، وقد حذّر الله ﷿ من الفتن فقال:
﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ الله شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٢)، وقال ﷿: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣)، فهل هناك فتنة أخطر من مخالفة سنة رسول الله ﷺ، وعصيان أمره؟.
وقد حثَّ النبي ﷺ على الأعمال الصالحة قبل وقوع الفتن فقال: ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، أو يمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا)) (٤).
٩ - المبتدع استدرك على الشريعة؛ لأنه ببدعته نصب نفسه مشرّعاً مكمِّلاً للدين، والله ﷿ قد أكمل الدين، وأتمَّ النعمة، قال ﷾: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ