- لارتداده عندهم - ما لا يستحلّونه من الكافر الأصلي (١)، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقّاً واجباً (٢)، وقد بيّن النبي ﷺ صفاتهم (٣)، وأوضحها للناس، ومن ذلك أن رجلاً منهم قال للنبي ﷺ وهو يقسم غنيمةً بالجعرانه -: يا محمد اعدل. قال: ((ويلك ومن يعدلُ إذا لم أكن أعدل، لقد خبتَ وخسرتَ إن لم أكن أعدل))، فقال عمر بن الخطاب ﵁: دعني يا رسول الله، فأقتل هذا المنافق؛ فقال ﷺ: ((معاذ الله أن يتحدَّث الناس أني أقتل أصحابي. إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن
لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرميَّة)) (٤).
وكان النبي ﷺ يقسم ذهباً، فجاء إليه رجل فقال: ((اتقِّ الله يا محمد))! فقال رسول الله ﷺ: ((فمن يطع الله إن عصيته! أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني))، ثم قال: ((إن من ضئضئِ هذا (٥) قوماً يقرؤون القرآن
لا يجاوزُ حناجرهم (٦) يقتلون أهل الإسلام، ويَدَعُون أهل الأوثان،