أن يكون يصلي))، فقال خالد: وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال النبي ﷺ: ((إني لم أُومر أن أُنقّب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم)) (١).
وهذا الذي اعترض على حكم النبي ﷺ في القسمة لم يقبل رسول الله ﷺ أن يقيم عليه حدّ الرّدّة، وهو القتل لاحتمال أن يكون ممن يُصلِّي، وبالتالي تشهد له الصلاة بالإيمان. ولما قال خالد ﵁: كم من مصلّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه، ردّنا النبي ﷺ إلى القاعدة الذهبيَّة، وهي الأخذ بالظَّاهر؛ لأنّ الله تعالى لم يأمر بشقّ بطون الناس حتى يعلم حقيقة ما في قلوبهم ونواياهم، بل أمره بالأخذ بالظاهر، وترك ما عداه لحساب الآخرة؛ لأن الله هو الذي يعلم السرائر وما في القلوب (٢)، وهذا ما لم يظهر منه ما يناقض الإسلام.
المبحث الثاني: معتمد أهل السنة والجماعة فيما ذهبوا إليه
استند أهل السنة والجماعة فيما ذهبوا إليه من عدم تكفير أحد من أهل القبلة بأي ذنب ما لم يستحلّ ذلك الذنب إلى: الكتاب، والسنة، والإجماع:
أولاً: من الكتاب:
وقد جاء فيه آيات كثيرة منها:
١ - قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا