تُرْحَمُونَ﴾ (١)، فسمَّى الله كلاً من الطائفتين المقتتلتين: مؤمنة، وأمر بالإصلاح بينهما ولو بقتال الباغية، ولم ينف عنهم أُخوّة الإيمان لا فيما بين المقاتلين ولا فيما بينهما وبين بقيَّة المؤمنين، بل أثبت لهم أُخوّة الإيمان مطلقاً (٢).
ثانياً: من السّنّة المطهَّرة:
جاء في ذلك أحاديث كثيرة، منها الأحاديث الآتية:
١ - قول رسول الله ﷺ: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار)) (٣).
٢ - حديث جبريل لرسول الله ﷺ: ((بشِّر أمّتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، قلت: يا جبريل، وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. وإن شرب الخمر)) (٤)،فهو فسق، وظلم، ومع هذا حكم الله تعالى له بالإيمان (٥).
٣ - قول رسول الله ﷺ: ((تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً،