بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (١).
فلا يجوز - على ملحظ القاضي عبد الجبار - أن يكون الرسول ﷺ رؤوفاً رحيما ً بمن يقيم عليه الحدّ من أهل الكبائر، وبمن يلعنه، وكذلك يحتجّ المعتزلة ... بجملة من الأحاديث منها قوله ﷺ: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن)) (٢).
وقوله ﷺ: ((لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له)) (٣).
أمّا أدلّة المعتزلة فيما ذهبوا إليه من تأبيد العقاب في النار لأصحاب المعاصي فمنها قول الرسول ﷺ: ((من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم، خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سمّاً فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم، خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو يتردّى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً)) (٤).
وقوله ﷺ: ((يدخل أهل الجنة الجنة، ويدخل أهل النار النار، ثم يقوم مؤذّن بينهم فيقول: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، كل