كما ذكره ﷿ في كتابه: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١)، وإن شاء عذبهم في النار بعدله، ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته، ثم يبعثهم إلى الجنة (٢). وقال النبي ﷺ: ((من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، قالوا وإن سرق وإن زنى؟ قال: وإن سرق وإن زنى)) (٣)، وقد تواترت بذلك الأحاديث .. قال النبي ﷺ: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)) (٤).
وهذه الشفاعة تتكرر منه ﷺ أربع مرات.
المرة الأولى: يخرج من النار بشفاعته - بعد إذن ربه له كما صرَّح بذلك القرآن - من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان (( .. فأَُخرجْ منها من كان في قلبه مثقال حبة من بُرّة أو شعيرة من إيمان)).
والمرة الثانية: يخرج من كان في قلبه مثقال حبة من خردلٍ من إيمان.
والمرة الثالثة: يخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان.
والمرة الرابعة: يخرج منها من قال لا إله إلا الله. فيقول الله ﷿: ((وعزّتي