وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((ما من مسلم يُصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حطَّ الله به سيئاته كما تحطُّ الشجرة ورقها)) (١).
وعن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((ما يُصيب المؤمن من نَصَبٍ، ولا وَصَبٍ، ولا همّ، ولا حزن، ولا أذى، ولا غمّ حتى الشوكةُ يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه)) (٢)، وفي لفظ: ((ما يُصيب المؤمنَ من وَصَبٍ (٣)، ولا نَصَبٍ (٤)، ولا سَقَم ... )).
٢٧ - يجتهد المسلم في استكمال شروط الصبر التي إذا عمل بها المصاب المسلم حصل على الثواب العظيم، والأجر الجزيل، وتتلخص هذه الشروط في ثلاثة أمور:
الشرط الأول: الإخلاص لله ﷿ في الصبر؛ لقول الله ﷿: ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾، ولقوله ﷿ في صفات أصحاب العقول السليمة: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (٥)، وهذا هو الإخلاص في الصبر المبرّأ من شوائب الرياء وحظوظ النفس.
الشرط الثاني: عدم شكوى الله تعالى إلى العباد؛ لأن ذلك ينافي الصبر