ولو أن تعضّ على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)) (١).
قال الإمام النووي ﵀: ((وفي حديث حذيفة هذا: لزوم جماعة المسلمين، وإمامهم، ووجوب طاعته، وإن فسق، وعمل المعاصي: من أخذ الأموال، وغير ذلك فتجب طاعته في غير معصية، وفيه معجزات لرسول الله ﷺ، وهي هذه الأمور التي أخبر بها، وقد وقعت كلها)) (٢).
وعن عبد الرحمن بن يزيدَ، قال: صلّى عُثمان بمنىً أربعاً، فقال عبدالله [ابن مسعود]: صليت مع النبي ﷺ ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ومع عثمان صداً من إمارته ثم أتمَّها، ثم تفرَّقت بكم الطرق، فلوددت أن لي من أربع ركعات ركعتين متقبلتين)).
وفي رواية أن عبد الله صلَّى أربعاً! فقيل له: عِبْتَ على عثمان ثم صليت أربعاً؟! قال: ((الخلاف شرٌ)) (٣).
ولا شكّ أن أمة محمد ﷺ لا تزال فيهم طائفة على الحق منصورة، لا يضرّهم من خذلهم أو من خالفهم حتى تقوم الساعة؛ لحديث معاوية ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تزال طائفةٌ من أمتي قائمةً بأمر