وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: ((صلى بنا عثمان بن عفان ﵁ بمنى أربع ركعات، فقيل ذلك لعبد اللَّه بن مسعود ﵁ فاسترجع، قال: صليت مع رسول اللَّه ﷺ بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق ﵁ بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب ﵁ ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان)) (١).
وعن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس ﵁ قال: ((خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قلت: أقمت بمكة شيئًا؟ قال: أقمنا بها عشرًا))، وفي لفظ مسلم: ((كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا)). وفي لفظ لمسلم: ((خرجنا من المدينة إلى الحج ... )) (٢).
وحديث أنس هذا لا يعارض حديث ابن عباس: ((أقام رسول اللَّه ﷺ
تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا)) (٣)؛ لأن حديث ابن عباس كان في فتح مكة وحديث أنس في حجة الوداع، وقد قدم النبي ﷺ وأصحابه لصبح رابعة من ذي الحجة، ولا شك أنه ﷺ خرج من مكة صبح الرابع عشر فتكون مدة الإقامة بمكة وضواحيها في حجة الوداع عشرة أيام بلياليها كما قال أنس ﵁ (٤).
وعن حارثة بن وهب الخزاعي ﵁ قال: ((صليت خلف رسول اللَّه ﷺ