صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللَّه، وقد قال اللَّه تعالى:
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١). أما سنة الفجر، والوتر فلا تُترك لا في الحضر ولا في السفر؛ لحديث عائشة ﵂ في سنة الفجر أن النبي ﷺ ((لم يكن يدعهما أبدًا)) (٢)؛ ولحديث أبي قتادة ﵁ في نوم النبي ﷺ وأصحابه في السفر عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، وفيه: ((ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول اللَّه ﷺ ركعتين، ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم)) (٣).
وأما سنة الوتر؛ فلحديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: ((كان النبي
ﷺ يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته)). وفي لفظ: ((كان يوتر على البعير)) (٤).
قال الإمام ابن القيم ﵀: ((وكان تعاهده ﷺ ومحافظته على سنة الفجر أشد من جميع النوافل ولم يكن يدعها هي والوتر سفرًا ولا حضرًا ... ولم ينقل عنه في السفر أنه ﷺ صلى سنة راتبة غيرهما)) (٥).
وأما التطوع المطلق فمشروع في الحضر والسفر مطلقًا، مثل: صلاة الضحى،