العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا)) (١). فالأعمال التي يعملها في حضره: من الأعمال القاصرة على نفسه، والمتعدية يجري له أجرها إذا سافر، وكذلك إذا مرض، فيا لها من نعمة ما أجلها وأعظمها.
وأما صلاة الخوف فليس سببه السفر، ولكنه فيه أكثر (٢).
الحادي والثلاثون: معرفة أحكام الجمع وأنواعه ودرجاته في سفر الحج وغيره:
١ - الجمع بعرفة؛ لحديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: ((إنهم كانوا
يجمعون بين الظهر والعصر في السُّنّة)) (٣)، ((وكان ابن عمر ﵄ إذا فاتته الصلاة مع الإمام جمع بينهما)) (٤). وعن جابر ﵁ في حديثه في حجة الوداع، وفيه: أن النبي ﷺ أتى بطن الوادي فخطب الناس، ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصلِّ بينهما شيئًا)) (٥). ومما يدل على أنه ﷺ صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين حديث أنس ﵁ قال: ((خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة)). وفي لفظ لمسلم: ((خرجنا من المدينة إلى الحج .. )) (٦).
٢ - الجمع بمزدلفة؛ لحديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ حينما أفاض من عرفة: ((أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم