عام الفتح لم يدخلها محرماً بل دخلها وعلى رأسه المغفر (١)؛ لكونه لم يرد حينئذٍ حجاً ولا عمرةً وإنما أراد فتحها وإزالة ما فيها من الشرك (٢).
وعن جابر ﵁: ((أن النبي ﷺ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام)) (٣)، ولعله ﷺ كان عند أول دخوله على رأسه المغفر ثم أزاله ولبس العمامة بعد ذلك، أو العمامة السوداء كانت ملفوفة فوق المغفر، أو كانت تحت المغفر وقاية لرأسه من صدأ الحديد، واللَّه أعلم (٤).
ثالثاً: مسائل في المواقيت:
١ - وُقتت المواقيت تعظيماً لبيت اللَّه الحرام، فبيت اللَّه الحرام لما كان معظَّما مشرَّفاً، جعل اللَّه له حصناً، وهو مكة، وحمى، وهو الحرم، وللحرم
حرمٌ وهو المواقيت، حتى لا يجوز لمن خارج هذه المواقيت أن يتجاوزها إلا بإحرام إذا أراد الحج أو العمرة، تعظيماً لبيت اللَّه الحرام (٥).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (( ... المواقيت محيطة بالبيت كإحاطة جوانب الحرم، فكل من مرَّ من جوانب الحرم لزمه تعظيم حرمته، وإن كان بعض جوانبه أبعد من بعض ... وأيضاً فإن هذه