ونحو ذلك ويتغطَّى به باتفاق الأئمة)) (١)، ولو خاط شقوق الإزار أو الرداء ورقعه فلا بأس به؛ فإن الذي يُمنع منه المحرم هو اللباس المصنوع على قدر الأعضاء وما فصِّل عليها (٢).
المحظور الخامس: تعمد استعمال الطيب بعد الإحرام في الثوب أو البدن، أو المأكول، أو المشروب، كأن يشرب قهوة فيها زعفران، إلا إذا كان قد ذهب طعمه وريحه؛ لحديث يعلى بن أمية ﵁ أن رجلاً سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمِّخ بطيب؟ فسكت النبي ﷺ ساعة، فجاءه الوحي، فأشار عمر ﵁ إلى يعلى، فجاءه يعلى وعلى رسول اللَّه ﷺ ثوب قد أُظل به، فأدخل رأسه فإذا رسول اللَّه ﷺ مُحمّر الوجه، وهو يغطُّ، ثم سرِّي عنه، فقال: ((أين السائل عن العمرة؟)) فأُتي برجلٍ فقال: ((اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات، وانزع عنك الجبة، واصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك)). وفي لفظ: أن رجلاً أتى النبي ﷺ، وعليه أثر الخلوق، أو قال: صفرة، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ وفي الحديث قال: ((أين السائل عن العمرة؟
اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك (٣)، واتق الصفرة، واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك)) (٤).