يوم النحر، ويوم عرفة؛ لحديث عبد اللَّه بن قُرْطٍ الثمالي ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((إن أعظم الأيام عند اللَّه تعالى: يوم النحر، ثم يوم القرِّ)) (١).
ويوم القرِّ هو حادي عشر ذي الحجة؛ لأن الناس يقرُّون فيه بمنى؛ لأنهم قد فرغوا في الغالب: من طواف الإفاضة، والنحر، واستراحوا وقرُّوا.
وأما يوم عرفة؛ فلحديث عائشة ﵂، قالت: إن رسول اللَّه ﷺ قال: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق اللَّه فيه عبداً من النار من يوم عرفة،
وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟)) (٢).
وقال ﷺ: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة ... )) (٣). وقال ﷺ: ((صيام يوم عرفة أحتسب على اللَّه أن يكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده ... )) (٤).
وهذا لغير الحاجّ، أما الحاجّ فالسُّنة في حقّه الإفطار ليتقوَّى على الدعاء والذكر اقتداء برسول اللَّه ﷺ؛ فإنه كان مفطراً يوم عرفة. وأما قول النبي ﷺ في يوم الجمعة: ((خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ... )) (٥). فقال الإمام ابن القيم رحمه اللَّه تعالى: ((والصواب أن يوم