يا رَسُولَ اللَّه، فقال: ((اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ)). فقال رَجُلٌ من قُرَيْشٍ: إلا الْإِذْخِرَ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ في بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فقال رسول اللَّه ﷺ: ((إلا الْإِذْخِرَ)) (١).
٤ - ويُنهى عن حمل السلاح بمكة لغير حاجة؛ لحديث جابرٍ ﵁ قال: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقول: ((لا يَحِلُّ لأَحَدِكُمْ أنْ يَحْمِلَ بِمَكَّة السِّلاَحَ)) (٢).
٥ - وأما حمل السلاح لحاجة لا بدَّ منها فلا بأس به؛ لحديث أنَسِ بنِ مَالكِ ﵁ أَنَّ النبي ﷺ دخل مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرٌ (٣)، فلما نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فقال: إن ابن خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فقال: ((اقْتُلُوهُ)) (٤) فقال مَالِكٌ: نعم (٥).
٦ - ويجوز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يرد العمرة أو الحج؛ لحديث
أنس السابق؛ ولحديث جَابِرِ بن عبد اللَّه الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ دخل مَكَّةَ [وقال قُتَيْبَةُ: دخل يوم فَتْحِ مَكَّةَ] وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ. وفي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ قال: حدثنا أبو الزُّبَيْرِ عن جَابِرٍ (٦).