٢ - أن النبي ﷺ طاف في حجه وعمرته بين الصفا والمروة سبعاً، وقد دلَّ على أن ذلك لا بد منه دليلان:
الدليل الأول: أن سعي النبي ﷺ بين الصفا والمروة بيان لما أجمل في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ﴾، وقد تقرر في الأصول أن فعل النبي ﷺ إذا كان لبيان نص مجمل من كتاب اللَّه أن ذلك الفعل يكون لازماً، والدليل على أن فعله بياناً للآية هو قوله ﷺ: ((نبدأ بما بدأ اللَّه به)) (١). يعني الصفا؛ لأن اللَّه بدأ به في قوله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ الآية. وفي رواية: ((أبدأ)) (٢)، بهمزة المتكلم، وفي رواية عند النسائي: ((ابدأوا بما
بدأ اللَّه به)) (٣) بصيغة الأمر.
الدليل الثاني: أن النبي ﷺ قال: ((لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه)) (٤).
ولفظ البيهقي: ((خذوا عني مناسككم لعلي لا أراكم بعد عامي هذا)) (٥).