اللَّه لهم الدين تمت عليهم النعمة (١).
وقد ذُكِرَ أن عمر بكى عندما نزلت هذه الآية في يوم عرفة, فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكاني أَنَّا كنا في زيادة من ديننا, فأما إذا أُكمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص (٢)، وكأنه ﵁ توقع موت النبي ﷺ قريباً.
٢ - خطبته ﷺ ووداعه ووصيته لأمته يوم النحر:
قال جابر ﵁: رأيت النبي ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: ((لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلِّي لا أحُجُّ بعد حجتي هذه)) (٣).
وعن أم الحصين ﵂ قالت: حججت مع رسول اللَّه ﷺ فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامة ... فقال رسول اللَّه ﷺ قولاً كثيراً ثم سمعته يقول: ((إن أُمِّر عليكم عبد مجدَّع أسود يقودكم بكتاب اللَّه تعالى فاسمعوا له وأطيعوا)) (٤).
وعن أبي بكرة ﵁ أن النبي ﷺ قعد على بعيره وأمسك إنسان بخطامه - أو بزمامه - وخطب الناس [وفي رواية: خطبنا النبي ﷺ يوم النحر] فقال: ((أتدرون أيُّ يوم هذا؟))، قالوا: اللَّه ورسوله أعلم [فسكت]