لام التعليل، وهي متعلقة بقوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ الآية: أي أن تؤذن فيهم يأتوك مشاة، وركباناً لأجل أن يشهدوا: أي يحضروا منافع لهم، والمراد بحضورهم المنافع: حصولها لهم)) (١).
فقوله: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّه فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ من المنافع الدينية، قال العلامة: الإمام شيخنا ابن باز ﵀: ((وعطفه على المنافع من باب عطف
الخاص على العام)) (٢) يعني عطف الذكر على المنافع. وقال العلامة السعدي ﵀: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ وهذا من المنافع الدينية)) (٣).
ولا شك أن الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والدعاء على الصفا والمروة، والوقوف بعرفات، ومزدلفة، ورمي الجمار، كل هذه من ذكر اللَّه تعالى، ولهذا روي ((إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار، لإقامة ذكر اللَّه ﷿)) (٤)، وهذا المعنى صحيح حتى ولو لم يصحّ فيه الحديث.
خامساً: دخول الجنة والنجاة من النار من أعظم منافع الحج؛