وقال بعضهم بالنسخ، فقد نقل الإمام النووي عن القاضي عياض أن
جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع والعتيرة (١).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول عن الفرع والعتيرة: ((وهذا كان في الجاهلية وقد أبطله اللَّه بالإسلام)) (٢).
وقال العلامة الشنقيطي ﵀: ((أظهر أقوال أهل العلم عندي هو نسخ الأمر بالفرع والعتيرة؛ لحديث مسلم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا فرع ولا عتيرة)) (٣)، فهذا نفي أريد به النهي)) (٤).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: ((هذه الأحاديث تتعلق بالفرع والعتيرة، وكانوا في الجاهلية يذبحون أول النتاج يأتيهم، ويُسمُّونه الفرع، فلمّا جاء اللَّه بالإسلام نسخ ذلك؛ ولهذا قال النبي ﷺ: ((لا فرع ولا عتيرة))، قال ابن المنذر: ذهب إلى النسخ أكثر أهل العلم، والأحاديث الواردة في الفرع، والعتيرة ضعيفة، أو منسوخة، لكن من أراد أن يتصدق من غير قصد الفرع أو العتيرة على غير طريقة الجاهلية [فلا حرج]، والعتيرة: التي كان أهل الجاهلية يذبحونها في رجب)) (٥).