لأن اللَّه لم يوجب الحج إلا مرة واحدة في العمر، إذا اكتملت شروط وجوب الحج، وهذا من رحمته بعباده، فما زاد على ذلك فهو تطوع، ولله الحمد.
وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال لنسائه عام حجة الوداع: ((هذه ثُمَّ ظهور الحُصُر))، قال: فكنَّ كلهنَّ يحججن إلا زينب بنت جحش، وسودة بنت زمعة، وكانتا تقولان: واللَّه لا تُحرِّكنا دابةٌ بعد أن سمعنا ذلك من النبي ﷺ، قال إسحاق بن سليمان في حديثه: قالتا: واللَّه لا تحرِّكنا دابة بعد قول رسول اللَّه ﷺ: ((هذه ثم ظُهُور الحُصُر))، وقال يزيد: بعد أن سمعنا ذلك من رسول اللَّه ﷺ (١).
وعن أبي واقد الليثي عن أبيه ﵁، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول
لأزواجه في حجة الوداع: ((هذه ثم ظُهُورَ الحُصُْرِ)) (٢).
وعن أمِّ سلمة ﵂، قالت: قال لنا رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع: ((إنما هي هذه الحجة، ثم الجلوسَُ على ظُهُور الحُصَُر في البيوت)) (٣).