أرخت ذراعَاً، فجعلته ذيلاً (١).
قال العلامة التويجري ﵀: «وفي هذا الحديث والحديثين بعده دليل على أن المرأة كلها عورة في حق الرجال الأجانب؛ ولهذا لما رخّص النبي ﷺ للنساء في إِرخاء ذيولهن شبرًا، قلن له: إنَّ شبراً لا يستر من عورة، والعورة ها هنا القدم، كما هو واضح من باقي الروايات عن ابن عمر، وأم سلمة ﵃.
وقد أقر النبي ﷺ النساء على جعل القدمين من العورة، وإذا كان الأمر هكذا في القدمين، فكيف بما فوقهما من سائر أجزاء البدن؟ ولا سيما الوجه الذي هو مجمع محاسن المرأة؟ وأعظم ما يَفْتَتِنُ به الرجال، ويتنافسون في تحصيله إن كان حسناً.
ومن المعلوم أن العشق الذي أضنى كثيراً من الناس، وقتل كثيراً منهم، إنما كان بالنظر إلى الوجوه الحسنة، لا إلى الأقدام وأطراف الأيدي، ولا إلى الحلي والثياب، وإذا كان قدم المرأة عورة يجب سترها، فوجهُها أولى أن يُسْتَر، واللَّه أعلم» (٢).
وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين ﵀: «هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة، وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة ﵃، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب، فالتنبيه