لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ» (١).
وفي رواية أنه قال لها: «أتحتجبين مني، وأنا عمك؟».
وفي ثالثة: «فقلت: لا آذن له حتى أستأذن رسول اللَّه ﷺ، فإن أخا أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس».
ورواية: «وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة».
وقال عروة: «فبذلك كانت عائشة تقول: حَرموا من الرضاع ما يحرم من النسب»، وفي رواية مسلم: فقال النبي ﷺ: «لا تحتَجِبِي منه، فإنه يحَرُمُ من الرضَاعِ ما يحَرُمُ من النسَبِ» (٢).
قال الحافظ ابن حجر في فوائد هذا الحديث: «وفيه وجوب احتجاب المرأة من الرجال الأجانب، ومشروعية استئذان المحرم على محرمه، وأن المرأة لا تأذن في بيت الرجل إلا بإذنه» (٣).
والشاهد فيه واضح، وهو أن الحافظ عمم حكم الوجوب على سائر النساء.
وقال العيني ﵀: «قوله بعد أن نزل الحجاب، فيه أنه لا يجوز