المتشبهين. وأما إطلاق من أطلق، كالنووي، وأن المخنث الخلقي لا يتجه عليه اللوم، فمحمول على ما إذا لم يقدر على ترك التثني، والتكسر في المشي، والكلام، بعد تعاطيه المعالجة لترك ذلك، وإلا متى كان ترك ذلك ممكنًا، ولو بالتدرج، فتركَهُ بغير عذر لحقهُ اللوم.
واستدل لذلك الطبري بكونه ﷺ لم يمنع المخنث من الدخول على النساء، حتى سمع منه التدقيق في وصف المرأة، فمنَعَهُ حينئذٍ، فدلَّ على أنْ لا ذمَّ على ما كان من أصل الخلقة» (١).
٣ - وعن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ، قَالَ فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلَانًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا» (٢). وفي رواية الدارمي: «فاخرج النبي ﷺ فلاناً، وأخرج عمر فلاناً، أو فلانة، قال عبد اللَّه فأشك» (٣).
زاد أحمد في رواية له: «فَقُلْتُ: مَا الْمُتَرَجِّلاتُ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: «الْمُتَشَبِّهَاتُ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» (٤).
قال ابن التين: «المراد باللعن في هذا الحديث مَن تشبَّه من