الشبهة السادسة: ما جاء في حديث عائشة ﵂ قالت: «أومت - وفي لفظ: أومأت - امرأة من وراء ستر، بيدها كتاب إلى رسول اللَّه ﷺ، فقبض رسول اللَّه ﷺ يده، فقال: «ما أدري أيد رجل أم يد امرأة؟» قالت: بل امرأة - وفي لفظ: بل يد امرأة -، قال: «لو كُنْتِ امرأةً غَيَّرْتِ أظفارَك بالحِناء» (١).
والجواب عنه من وجهين:
أولاً: أن في إسناده مطيعَ بن ميمون العنبري، قال في التقريب: «لين الحديث» (٢)، وقال في التهذيب: «روى عن صفية بنت عصمة ... قال ابن عدي: له حديثان غير محفوظين، قلت: أحدهما في اختضاب النساء بالحناء، والآخر في الترجل والزينة، قال: وذكر له ثالثًا، وقال: وهما جميعاً غير محفوظ» (٣).
وفيه أيضاً: صفية بنت عصمة، قال الحافظ في التقريب: «لا تعرف» (٤)، وقال المناوي: «رمز المصنف - أي السيوطي - لحسنه، ظاهر سكوته عليه أن مخرجه أحمد أخرجه وأقره، والأمر بخلافه، فقد قال في العلل: حديث منكر، وفي الميزان: وعن ابن عدي أنه