قال العلامة التويجري ﵀: «وهذا الحديث يدل على أن نساء الصحابة كن يغطين وجوههن، ويستترن عن نظر الرجال الأجانب، حتى إنهن من شدة مبالغتهن في التستر وتغطية الوجوه لا يَعْرِفُ بعضهُن بعضَاً، ولو كُنَ يكشفن وجوههن لعرف بعضهُن بعضاً كما كان الرجال يعرفُ بَعضهم بعضَاً، قال أبو بَرْزَة ﵁: «وكان - يعني النبي ﷺ ينفتل من صلاة الغداة حين يعرفُ الرجل جليسه» (٢).
قال الداودي في قوله: «ما يعرفن من الغَلَس» معناه: لا يعرفْن أنساء أم رجال؟ أي لا يظهر للرائي إلا الأشباح خاصَّة.
قيل: لا يُعْرَفُ أعيانهن، فلا يُفَرَّقُ بين خديجة وزينب - قال النووي: «وهذا ضعيف؛ لأن المتلفعة في النهار لا يُعْرف عينُها فلا يبقى في الكلام فائدة» (٣).
وقول النووي هذا مع ما تقدم عن أئمة اللغة في تفسير التلفع يؤيد ما ذكرتُه من مبالغة نساء الصحابة ﵃ في التستر وتغطية وجوههن عن الرجال الأجانب، ويؤيد هذا ما تقدم (٤) عن عائشة
Rujukan halaman ini:إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب، ص 444 (SanadKitab #96548, hlm. urut 437)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.