الوجه الرابع: أنه كان يتأخر بعد سلامه من الصلاة، فيثبت مكانه ويأمر الرجال بذلك، حتى لا ينصرف الرجال فيختلطوا بالنساء عند خروجهن كما تقدم في حديث أبي أسيد ﵁.
وقد أخرج البخاري من حديث أم سلمة قالت: «كان رسول اللَّه ﷺ إذا سلم، قام النساء حين يقضي تسليمه، ويمكث هو في مقامه يسيراً قبل أن يقوم» (١).
قال ابن شهاب الزهري: «نُرى واللَّه أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال» (٢).
وعن أم سلمة ﵂ كما في «صحيح البخاري» (٣) قالت: كان يسلم، فينصرف النساء، فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول اللَّه ﷺ.
الشبهة السادسة عشرة: استدلالهم بالأحاديث المتضمنة اختلاط النبي بالنساء، وفلي بعض النساء لرأسه، وإردافه لأسماء، فهذا من خصوصياته، فالرسول ﷺ أبو المؤمنين، يزوج النساء بلا وليهم لو شاء، قال تعالى عن لوط وهو يعرض نساء قومه: ﴿هَؤُلاَءِ بَنَاتِي﴾ (٤)، أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد، قال: لم تكن بناته،