كان أكثر دعاء النبي ﷺ (١).
واقتدى بذلك أنس ﵁، فكان لا يدعه في أي دعاء يدعو به (٢)، وقد طلب منه بعض أصحابه أن يدعو لهم، فدعا لهم بهذه الدعوة المباركة، ثم قال: ((إذا آتاكم اللَّه ذلك فقد آتاكم الخير كله)) (٣).
تضمنت هذه الدعوة جملاً من الفوائد، منها:
١ - يحسن بالداعي أن يجمع في دعائه خيري الدنيا والآخرة.
٢ - ينبغي لكل داعٍ أن يكون جُلَّ دعائه ونصيبه الأكبر في أمورالآخرة، فجاء في هذا الدعاء سؤال أمرين عظيمين من أمور الآخرة: وأمرٍ واحدٍ من أمور الدنيا ﴿وَفِي الآخِرَةْ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
٣ - أهمية التوسل بصفاته تعالى الفعلية (قنا)؛ لقول اللَّه، وتأسيّاً برسولنا ﷺ.
٤ - ينبغي للداعي أن يكون من أصحاب الهمم العالية.
٥ - ((أن الإنسان لا يذم إذا طلب حسنة الدنيا مع حسنة الآخرة.