تجمع الناس)) (١). ((توسَّلوا إلى ربهم بالإيمان ومنة اللَّه تعالى به، من الوسائل المطلوبة، فيكون هذا من تمام دعائهم)) (٢).
وفيه إقرار منهم بكمال صفاته الفعلية؛ لذلك قالوا: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ﴾.
تضمنت هذه الدعوات المباركات كثيراً من المنافع والفوائد:
١ - أن العلم باللَّه تعالى هو أشرف العلوم على الإطلاق.
٢ - ((أن الرسوخ في العلم هو قدر زائد على مجرد العلم، فإن الراسخ في العلم يقتضي أن يكون عالماً محققاً)) (٣).
٣ - أن سؤال اللَّه تعالى الثبات على الإيمان هو أعظم مقاصد الشارع المطلوبة.
٤ - ينبغي للعبد أن يستحضر دوماً نعم اللَّه تعالى عليه، وخاصة نعمة الدين.
٥ - كما أن التوسل إلى اللَّه تعالى بأسمائه وصفاته، كذلك يتوسل إليه بصفاته المنفية عنه تعالى ﴿إنَّ اللَّه لاَ يُخْلِفُ المِيعَادَ﴾. وهذا النفي يتضمّن صفات الكمال، ومنها كمال صدقه وقدرته جلَّ وعَلا.