٤ - ينبغي الاستعاذة من الفتن لشدة خطورتها على الدين، فقد كان ﷺ يأمر بالاستعاذة منها: ((تعوَّذوا باللَّه من الفتن: ما ظهر منها، وما بطن)) (١)، وكان ﷺ يقول في دعائه قبل السلام: ((اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات)) (٢).
١٩ - ﴿رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٣).
المفردات: العَوذ: الالتجاء إلى الغير، والتعلّق به، يقال: عاذ فلان بفلان (٤)، ((وحقيقة معناه: الهروب من شيء تخافه إلى من يعصمك منه)) (٥).
الشرح: هذه الدعوة المباركة من النبي نوح ﵇ بعد أن أهلك اللَّه تعالى ابنه مع الكافرين في الطوفان، سأل ربه سؤال استعلام عن حال ولده الذي غرق: ﴿رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ