والمرسلين، كان له نصيب من أدعية المؤمنين، كما قصَّ اللَّه لنا عن المؤمنة آسية زوج فرعون حين قالت: ﴿وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (١)، فسألت النجاة من فرعون الظالم، ثمّ عمّمت سؤال النجاة من كلّ من يتّصف بهذه الصفة الشنيعة التي حرّمها ذو الجلال والإكرام على نفسه، وعلى عبيده.
فقد جاء عن أبي هريرة ﵁ في قصة تعذيبها أنه قال: ((إِنَّ فِرْعَوْنَ أَوْتَدَ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي يديها ورجليها، فكان إِذَا تَفَرَّقُوا عَنْهَا أَطْلَقَتْهَا الْمَلَائِكَةُ، فَقَالَتْ:) رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٢)، قَالَ: فَكَشَفَ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ)) (٣)، وهذا حكمه حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال بالرأي.
الفوائد:
١ - ينبغي للعبد أن يحرص في دعائه على سؤال اللَّه تعالى العصمة،