والمؤمنات)) (١)، فقال: ﴿وللْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتُ﴾: أي واستر، وتجاوز عن ذنوب كل الموحدين المصدقين بك والمصدقات.
فإن هذه الدعوة المباركة لها من الأهمية الشيء الكبير، وذلك:
أ - أن دعوة الأنبياء مستجابة، فيرجى لنا استجابة اللَّه لهم فينا.
ب - أن رسول اللَّه ﷺ بشّر بالأجر العظيم بها، فقال ﷺ: ((مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَهٍ حَسَنَةً)) (٢).
فلك أن تتصور عظم هذا الأجر؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها، إلى أضعاف مضاعفة كثيرة في بلايين المؤمنين، من لدن أبي البشر إلى يوم الحشر، وهذا يدلّ على عظم فضل اللَّه على المؤمنين.
((ولذا يستحبّ مثل هذا الدعاء اقتداء بنوح ﵇)) (٣)، وذلك أن نبينا ﷺ أُمر بالاقتداء بالأنبياء قبله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّه فَبِهُدَاهُ
اقْتَدِهْ﴾ (٤)، ونحن مأمورون بالاقتداء برسولنا ﷺ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّه أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّه وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّه