اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (١)؛ ولهذا كان ﷺ: ((إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ)) (٢).
وتضمن هذا الدعاء المبارك، سؤال اللَّه تعالى الثبات في الحياة الدنيا ((عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه اللَّه تعالى على هوى النفس ومراداتها، وفي الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي، والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين للجواب
الصحيح إذا قيل للميت: ((من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟)) (٣).
وهذا الدعاء الطيب له نظائر في أدعية المصطفى ﷺ، من جوامع الكلم التي أوتيها، فمنها: (( ... إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَسْأَلَةِ وَخَيْرَ الدُّعَاءِ وَخَيْرَ النَّجَاحِ وَخَيْرَ الْعَمَلِ وَخَيْرَ الثَّوَابِ وَخَيْرَ الْحَيَاةِ وَخَيْرَ الْمَمَاتِ وَثَبِّتْنِي ... )) (٤)، وكذلك في دعاء النبي ﷺ لجرير بن عبد اللَّه ﵁: