العالمين.
ودلَّت السنة كما تقدم على أهمية الصلاة على النبي ﷺ حال الدعاء؛ لأنها أقرب لحصول الإجابة، بل وأكدت على أنَّ تارك الصلاة على النبي ﷺ قد يحجب دعاؤه، ((كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ)) (١)، وهذا الأثر جاء عن علي ﵁، وهو في حكم المرفوع؛ لأن مثله لايقال من قبل الرأي؛ لأنه من أمور الغيب التي لا تدرك إلابد ليل شرعي.
والصلاة على النبي ﷺ حال الدعاء لها ثلاث مراتب:
((إحداها: أن يُصلي على النبي ﷺ قبل الدعاء، وبعد حمد اللَّه تعالى.
والثانية: أن يُصلي عليه أول الدعاء، وأوسطه، وآخره.
والثالثة: أن يُصلِّي عليه في أوله، وآخره، ويجعل حاجته متوسطة بينهما)) (٢).
ولايخفى أن العبد ينال الجزاء الأوفى في الصلاة عليه دلّ على ذلك قوله ﷺ: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي صَلاةً مُخْلِصَاً مِنْ قَلْبِهِ؛ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكَتَبَ لَهُ