والتلبيس, وهو من الدجل، وهو التغطية، وسُمِّي بذلك لأنه يُغطِّي الحق بباطله، ((والمسيح)) هو الممسوحة إحدى عينيه، فهو أعور (١).
اغسل: أي أزح، وامسح.
المأثم: هو الوقوع في الإثم.
الدنس: الوسخ.
المغرم: هو الغُرم وهو: الدَّين.
باعد: صيغة مفاعلة للمبالغة، أي المبالغة في طلب السلامة من الذنوب.
الشرح:
هذه الاستعاذات التي كان يستعيذ بها النبي ﷺ هي من أهم الاستعاذات، و [فيها الاستعاذة] من أخطر الشرور والأمور في الدين
والدنيا والآخرة؛ لهذا كان يستعيذ بها في كل صلاة قبل التشهد، وكان يأمر بها، كما جاء عن ابن عباس ﵄ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ)) (٢).
فقوله: ((كما يعلمهم السورة من القرآن)) دلالة ظاهرة على أهمية هذه الاستعاذات، وأنه ينبغي الاعتناء بها، والعناية الكبرى في الإكثار، والعمل بما دلت عليه.