وقوله ﷺ: ((دعوات المكروب)): أي الدعوات النافعة المزيلة للمكروب المغموم.
((اللَّهم رحمتك أرجو)): في تأخير الفعل ((أرجو)) دلالة على الاختصاص (١)، أي نخصّك وحدك برجاء الرحمة منك، فلا نرجوها من أحد سواك، وتخصيص السؤال بصفة الرحمة؛ لأنها وسعت كل شيء قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٢)، فرحمته تعالى وسعت كل جزء وذرة في هذا الكون العظيم، ومنها عبيده.
قوله: ((فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين)): فيه شدة الافتقار، والاحتياج إلى مولاه وخالقه ﷿، وأنه لا غنى له عن ربه طرفة عين في كل شأن من شؤونه،
وقوله: ((طرفة عين)) خارج مخرج المبالغة. أي ولا لحظة واحدة.
قوله: ((وأصلح لي شأني كله)): فيه سؤال اللَّه تعالى أن يصلح كل أحواله وشؤونه وأموره في كل جزئيةٍ من جزئياته، وكل جانب من جوانبه في حياته، وبعد مماته كما دلَّ قوله: ((كله)).
ثم ختم بأحسن وأعظم الكلم ((لا إله إلا أنت)) إقرار، وإذعان، وإشهاد بالوحدانية الحقَّة [من الألوهية، والربوبية، والأسماء