وقوله: ((على [طاعتك])) أي أن ينقلب القلب من طاعة إلى طاعة أخرى، من صلاة إلى صيام إلى زكاة)) (١)، فسأل اللَّه تعالى الثبات على الدين جملة وتفصيلاً، ودلَّ الحديث والذي بعده على أهمية التوسّل إلى اللَّه ﵎ بأفعاله ومنها ((التصريف)) الفعلية التي تتضمّن كمال المشيئة، والحكمة البليغة، وكذلك [يدل على] صفة ((الأصابع)) الذاتية الجليلة، [على الوجه اللائق باللَّه ﷿، لا يشبه أحداً من خلقه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾].
٧٠ - ((يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّت قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)) (٢).
عن أَنَسٍ ﵁ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: ((يَا مُقَلِّبَ
الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ، وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ)) (٣).
وفي حديث عائشة ﵂ أنها قالت: يا رسول اللَّه، إنك تُكثر أن