٢ - ((وهذا القول فيه اتهام للرب ﵎، وتبخيل للكريم الجواد الذي لا تعجزه الإجابة، ولا ينقصه العطاء)) (١). وليس معنى الاستعجال: سؤال اللَّه تعالى أن يعجل الإجابة للداعي، فقد دعا النبي ﷺ كما في حديث الاستسقاء ((عاجلاً غير آجل)) (٢) أي آجل، فيشرع للعبد سؤال اللَّه تعالى في تعجيل الإجابة له.
٥ - حُضور القلب في الدعاء.
هذا الأدب العظيم الذي هو من أعظم شروط إجابة الدعاء، ينبغي للعبد الداعي أن يحرص عليه أشدّ الحرص، وعليه أن يستحضر أنه يدعو رب السموات والأرض، فلائق بعظمته تعالى أن يدعوه العبد، ويكون قلبه حاضراً، ومستيقظاً للَّه تعالى، قال النووي ﵀: ((اعلم أن مقصود الدعاء هو حضور القلب، والدلائل عليه أكثر من أن تحصر، والعلم به أوضح من أن يذكر)) (٣).
وقد بيّن الصادق المصدوق ﷺ خطورة الغفلة، وعدم يقظة القلب حال الدعاء، وأنه من موانع الإجابة، قال ﷺ: ((فَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ