الصالح [كقوله: ((اللَّهمّ لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت ... ))]، والتوسل بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا [كقوله: ((أنت الحي الذي لا يموت ... ))]؛ لبيان أهمية الاستعاذة من الضلالة، فإنها تورد الموارد المهلكة، وتضيع الدين والدنيا والآخرة وفي العصمة منها، النجاة من كل مرهوب، وحصول كل مرغوب.
٨٧ - ((اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، والسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إثمٍ، والغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، والفَوْزَ بالجَنَّةِ، والنَّجاةَ مِنَ النَّارِ)) (١).
المفردات:
موجبات: بكسر الجيم، جمع موجبة، وهي ما أوجبت لقائلها الرحمة من قربه.
عزائم: جمع عزيمة، والعزيمة عقد القلب على إمضاء الأمر (٢).
الشرح:
هذا الدعاء من جوامع الكلم التي أوتيها سيد الأولين والآخرين ﷺ، فإنه سأل أولاً أن يرزقه ما يوجب له رحمته ﷿، من الأقوال، والأفعال، والخصال، فقد دخل بذلك تحت رحمته التي وسعت كل شيء، واندرج في سلك أهلها، وفي عداد مستحقها، ثم سأل اللَّه