غيره، وهذا من كمال العبودية للَّه ربِّ العالمين، فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: ((أصابتني فاقة، فأتيت النبي ﷺ، فوجدته يخطب الناس، وهو يقول: ((أَيُّهَا النَّاسُ وَاَللَّه مَهْمَا يَكُنْ عِنْدَنَا مَنْ خَيْرٍ فَلَنْ نَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ)) (١).
٨ - عدم الدعاء على الأهل، والمال، والولد، والنفس.
قال النبي ﷺ: ((لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ، ولاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةَ يُسْألُ فِيهَا عَطَاءً فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ)) (٢).
((لأن مقصود الدعاء منه جلب النفع، ودفع الضر، فإن الدعاء على هؤلاء لا مصلحة وراءه، بل هو الضرر المحض على الداعي نفسه)) (٣).
بل أمرنا الشارع أن ندعو لأنفسنا ولأهلينا بالخير، دخل رسول اللَّه ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره، ثم قال: ((إن الروح إذا قبض
تبعه البصر))، فضج ناس من أهله، فقال: ((لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ