العام؛ لأهميّة هذا الخاص، وشدّة العناية به، وذلك أن درجات الجنة هي أعلى وأغلى الدرجات والأمنيات، وهذا تعليم لرفع الهمة في الدعاء المستلزم للإكثار من العبادة الرافعة لدرجات الآخرة.
عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: ((إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ (١) , كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ, وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ, وَأَنْعِمَا)) (٢).
وقال النبي ﷺ: ((إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ مِنَ الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ، أَوْ الْمَغْرِبِ؛ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قَالَ: ((بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ، وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ)) (٣).
ثم ختم بالتأمين، ومعناه [اللهمّ استجب]، والتأكيد لما سبق من الدعاء.