الجنة)) (١).
وفي لفظ: ((ألا أخبر الناس؟ فقال: ((ذر الناس يعملون؛ فإن في الجنة مائة درجة, ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض, والفردوس أعلى الجنة, وأوسطها)) (٢) فقوله ﷺ: ((في الجنة مائة
درجة)): ((تعليل لترك البشارة المذكورة)) (٣).
قال الطيبي ﵀: ((هذا الجواب من أسلوب الحكيم، أي بشرهم بدخولهم الجنة بما ذكر من الأعمال, ولا تكتف بذلك, بل بشرهم بالدرجات, ولا تقتنع بذلك, بل بشرهم بالفردوس الذي هو أعلاها)) (٤).
قوله: ((ذر الناس يعملون)): ((أي لا تطمعهم في ترك العمل, والاعتماد على مجرد الرجاء)) (٥).
قوله ﷺ: ((أوسط الجنة وأعلى الجنة)): ((المراد بالأوسط هنا الأعدل، والأفضل, كقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ (٦) ,