والتجدّد، فيه حث على الاعتناء بهذا الدعاء، وملازمته، والاعتناء به على الدوام، وتضمّن هذا الدعاء المبارك سؤال اللَّه ﵎ التوفيق إلى صالح الأعمال، والتي من أجلّها: مسائل الإيمان من حسن الاعتقاد، المنافي للشبهات، والبدع، والضلالات، وكذلك تضمّن سلامته من الشرك، والرياء، والسمعة، والنفاق، وباقي الذنوب، والشرور، والسيئات.
فخذ بوصية المصطفى ﷺ تكن من الفائزين.
١٣٥ - ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ)) (١).
الشرح:
الصلاة أعظم صلة بين العبد وربه ﷿ , وهي أفضل الأعمال، وأحبها إلى اللَّه ﷿ , كما جاء في الأدلة الوفيرة في عظم منزلتها, فهي من أعظم الأعمال الرافعة في الدرجات الآخرة, فلا عمل بعد توحيد اللَّه ﵎ أفضل منها، وذلك لاشتمالها على التوحيد، والتعظيم والثناء على اللَّه ﷿ بكلِّ أنواعه، واشتغال كل الأعضاء، والحركات في البدن للَّه ﵎, وثمراتها, وفوائدها لا تعدّ، ولا تحصى, فمن منافعها, أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر, قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر﴾ (٢).