دلّت هذه الدعوة على عظم شأنها, وجلالة قدرها، وأنها لا يعدلها شيء، وذلك أن السلامة والحفظ والأمان هي أجلّ المقاصد، والمطالب التي يتشوّف إليها كل العباد؛ فإنه من أُعطي هذا المطلوب، نجا من كل مرهوب, وحصل له كل مطلوب, وهذه الدعوة يا عبد اللَّه من جوامع الكلم كما تقدّم؛ لأنه ليس شيء يعمل للآخرة يتلقى إلا باليقين, وهو الإيمان الثابت الراسخ الذي لا ريب فيه ولا شك, وهذا أفضل العمل, فعن عبد اللَّه بن حبشي الخثعمي ﵁ قال: سُئل رسول اللَّه ﷺ: أي العمل أفضل؟ قال: ((إيمان لا شك فيه)) (١).
وعلى قدر الإيمان يكون رفع المنازل في الجنان، فعَن أَبِي هُرَيْرَةَ