وَقِنِي شَرَّمَا قْضَيْتَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ)) (١).
[الشرح]:
هذا الدعاء الجليل، عظيم القدر والشأن, مشتمل على مقاصد ومطالب عظيمة, في الدين, والدنيا, والآخرة، وفيه معان جلال, في مسائل العقيدة والتوحيد, من التوسلات: بأسماء اللَّه تعالى وصفاته, وأفعاله, وتوسلٌ بآلائه وإنعامه, وكذلك إثبات وإقرار بصفاته تعالى المثبتة والمنفية, وإيمان بالقضاء والقدر, والمشيئة, بأجمل المباني، وأوسع المعاني, وقد ثبت هذا الدعاء المبارك
في حالتين: في دعاء قنوت الوتر الذي علمه النبي ﷺ للحسن بن علي ﵁ , وثبت عن أنس ﵁ في قوله: ((كان يعلمنا هذا الدعاء)) كما في تخريج المؤلف حفظه اللَّه في الحاشية, فدلّ على أهمية هذا الدعاء المبارك من أمرين: تعليمه لابن ابنته الحسن كما سبق, وكذلك للصحابة، كما قال أنس ((وكان يعلمنا .. )) فقد ذكرنا في عدة مواضع أن فعل المضارع بعد كان, يدل على