وذلك بأن الرب ﷿ يُصلّي عليه, وملائكته الذين لا يُحصي عددَهم إلا الربُّ ﷻ.
وقد اختلف أهل العلم على معنى الصلاة من اللَّه تعالى، بعد إجماعهم بأن أصل الصلاة في اللغة كما سبق هي الدعاء, وشواهد ذلك كثيرة، فأصح ما قيل في معنى صلاة اللَّه تعالى، ما ذكره البخاري رحمه اللَّه تعالى في صحيحه عن كبير التابعين, أبي العالية رحمه اللَّه تعالى أنه قال: ((صلاة اللَّه على رسوله ثناؤه عليه عند الملأ الأعلى)) (١).
وذكر العلامة ابن القيم ﵀: ((أن صلاة اللَّه ﵎ على عبده نوعان: عامة، وخاصة, أما العامة: فهي صلاته على عباده المؤمنين, قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور﴾ (٢).
ومنه دعاء النبي ﷺ بالصلاة على آحاد المؤمنين, كقوله: ((اللَّهم صل على آل أبي أوفى)) (٣).
النوع الثاني: صلاته الخاصة على أنبيائه ورسله, خصوصاً على خاتمهم، وخيرهم محمد ﷺ (٤).