يخطب يوم الجمعة، فشكا له ما هم فيه من الشدة، فدعا له ﷺ فلم ينزل من منبره حتى رأيت المطر، يتحادر من لحيته (١).
ومن ذلك سؤال أبي هريرة ﵁ للنبي ﷺ أن يدعو لأمه بالهداية إلى الإسلام، فدعا لها، فهداها اللَّه تعالى (٢).
وكذلك توسل الصحابة ﵃ بدعاء العباس، فقد ثبت ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا ﷺ فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا ﷺ فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ)) (٣).
والمراد بقوله: ((إنا نتوسل إليك بعمّ نبينا)) أي: بدعائه، والمعنى إنا كنا نتوسل بنبينا ﷺ بدعائه لك، والآن بعد موته نتوسل إليك بدعاء عمّه.
* التوسل إلى الله ﷿ بذكر حال الداعي وعجزه وضعفه:
((فكما أن اللَّه تعالى يحب من الداعي أن يتوسل إليه بأسمائه وصفاته ونعمه العامة والخاصة، فإنه يحب منه أن يتوسل إليه بضعفه وعجزه وفقره، وعدم قدرته على تحصيل مصالحه، ودفع