أوقات وأحوال وأماكن يستجاب فيها الدعاء (١):
من واسع فضل اللَّه ﵎؛ الذي لا يحد ولا يعد، أنه - تعالى- مجيب للدعاء دون قيد بوقت أوحال أو زمان أو مكان على الإطلاق، إلا أنه تعالى من كمال كرمه وفضله، كذلك جعل في بعض الأوقات والأحوال والأماكن مزيداً من العناية بالإجابة والقربة؛ حثاً منه تعالى إلى اقتناصها، وتشمير ساعد الجد إلى العناية بها، وقد ذكر المؤلف وفقه اللَّه بعض الأوقات والأحوال والأماكن التي يستجاب فيها الدعاء، وهي على النحو الآتي:
١ - ليلة القدر. قال اللَّه ﷿: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (٢). فعن عائشة ﵂ قالت: ((قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: ((قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي)) (٣).
٢ - جوف الليل الآخر.