وقال النبي ﷺ: ((وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهَدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ)) (١).
قوله: ((فقمن)): أي حقيق وجدير أن يستجاب لكم، قال النووي ﵀: ((فيه الحث على الدعاء في السجود، فيستحب أن يجمع في سجوده بين الدعاء والتسبيح)) (٢)؛ لأن العبد يكون في غاية الذل والخضوع للَّه تعالى، وهذا قربٌ خاصٌّ يقتضي الإجابة والمعونة والتسديد كما سبق بيانه، حيث يضع أعز الأعضاء في الأرض للَّه تعالى ساجداً خاشعاً، فهو موقف ذليل، بين يدي عزيز.
١٢ - عند الاستيقاظ من النوم ليلاً، والدعاء بالمأثور في ذلك.
قال النبي ﷺ: ((مَنْ تَعَارَّ (٣) مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ