الْمَلاَئِكَةَ يُؤْمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ)). ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ،
وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ)) (١).
١٦ - الدعاء بعد الثناء على اللَّه والصلاة على النبي ﷺ في التشهّد الأخير:
وهو موطن عظيم من مواطن الإجابة، فقد كان النبي ﷺ يدعو ويستعيذ فيه في الأمور المهمة العظام، فعن أبي هريرة ﵁ قال: ((مَا صَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أرْبَعَاً أوِ اثْنَتَيْنِ إلاَّ سَمِعْتُهُ يَدْعُو: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَسُوءِ الْمَحْيَا وَالمَمَاتِ)) (٢).
وفي رواية: ((كَانَ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ)) (٣).
والأحاديث في فعله ﷺ وإقراره كثيرة، فمنها:
عن عبد اللَّه بن مسعود ﷺ قال: ((كُنْتُ أُصَلِّي وَالنَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مَعَهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَدَأْتُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ دَعَوْتُ لِنَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ)) (٤).