إبراهيم ﵇: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء﴾ (١)، ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ (٢)، وعباد الرحمن: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (٣).
٢٦ - دعاء المسافر.
كما في الحديث السابق: ((ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ))
لما كان السفر قطعة من العذاب كما قال النبي ﷺ: ((السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ)) (٤).
وانفراده عن الصديق والحميم والأهل فينشأ عن ذلك انكسار النفس الذي من أعظم أسباب إجابة الدعاء، وهو حقيقة العبودية والذل والافتقار إلى اللَّه ﵎، ويخلص العبد في ذلك للَّه تعالى، واللَّه تعالى لسعة كرمه ورحمته بعباده، يجيب دعاءه لمن هذه حاله، ومتى طال السفر كان أقرب إلى الإجابة.